الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

ربها ناظرة» قال تنتظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة ولا يعني الرؤية بالابصار لأن الأبصار لاتدركه كما قال لاتدركه الأبصار وهو يُدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير روى

مكتف

محمد

أحد

(1)

بن

المدني قال بلغني عن أبي حازم قال كنت عند المنكدر جالساً فذكروا عنده أن العباد ينظرون إلى ربهم فقال محمد ما رأيت أحداً له عقل يقول إن الله يراه من خلقه وتلا هذه الاية وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتواً كبيراً» وقال مكتف أيضاً كنت جالساً عند مالك بن أنس فسأله سائل هل يرى الله أحد خلقه فتلا هذه الآية من وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى

ربنا»

باب (18) عن ابن عباس رضي الله عنه في النظر أيضاً» 855 قال وأخبرنا أبو نعيم عن العباس عن أبي اسحاق عن سعيد بن جبير عن نافع بن الأزرق أنه سأل

(2)

ابن عباس عن قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة» قال ابن عباس هو الذي لا كفؤاً له أي لا ينظر إلى أهل النار برحمته وأهل الجنة ينظرون إليه في ثوابه وكرامته ورحمته ولا يرونه بأبصارهم لأنه قال لا تُدركه الأبصار وهو يُدرك

(1) خ وروى عن مكتف (2) خ عن أبي اسحق الشعبي.

221