تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

تحفة الأبرار في الأذكار

اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أَضَلَّ، أَوْ أَزِلُّ أَوْ أَزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أَظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ.

اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.

الجهة، ويشهد بهذا ما أردفه به من قوله: "لا أَحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسك"، فانظر كيف ترتب هذا الدعاء الشريف على نسق البلاغة التي لا يكاد يدركها غيره -صلوات الله عليه، فإنه رتبه بالتفصيل أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، ثم لما كان المعنى غير مستوعب لأصناف ما يستعاذ منه أردفه بجملة لم يترك معها مقالا لقائل، فقال: "وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ"، ثم استضعف نفسه وسؤاله فرتب عليه مع الإقرار بالاعتذار قوله: "لا أخصي ثَنَاءً عَلَيْكَ"، ثم غاب في حضرة قدسه عن شهود نفسه، فاستغرق بمعبوده في دهشة شهوده، فقال: أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفسك" … إلخ" وقد وقعت في هذا النص أخطاء مطبعية كثيرة، وقد صححتها كما رأيت إلا واحدا منها؛ لاحتماله لمعنيين كما ذكرت ذلك بعد إيراده، والله المستعان.

100