تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٠١(19)
تحفة الأبرار في الأذكار
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالْحَزَنِ (87) وَالعَجْزِ (88)، وَالكَسَلِ (89) وَالبَحْلِ وَالجُبْنِ (40) وَضَلَعِ الدَّيْنِ (11) وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ (92).
(87) "الحزن" بضم الحاء وسكون الزاي وبفتح الحاء والزاي لغتان والرواية هنا بالفتح، وقيل: إذا جاء منصوبا فتح، وإذا جاء مرفوعا أو مجرورا ضم، وليس بشيء لمخالفته للدليل الصحيح، واختلف العلماء في الحزن والهم فقيل: هما بمعنى واحد وقيل: الهم أعم من الحزن، وقيل: الهم الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الحال، والحزن: لما حصل في الماضي، وقال الخطابي: "وأكثر الناس لا يفرقون بين الهم والحزن، وهما على اختلافهما في الاسم متقاربان في المعنى، إلا أن الحزن يكون على أمر قد وقع، والهم إنما هو فيما يُتوقع ولمّا يكن بعد " وينبغي أن يكون هذا الخلاف عند ذكر أحدهما دون الآخر، " أما عند اجتماعهما كما في هذا الحديث فلا بد من التفريق بينهما كما لا يخفى وبسط الكلام على هذه المسألة لا تتسع له هذه العجالة.
(88) "العجز": عدم القدرة على فعل الخير، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به، وكلاهما تنبغي الاستعاذة منه.
(89) قال بعض العلماء: "إنما استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الكسل لما فيه من عدم=