تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٠٣(98)
تحفة الأبرار في الأذكار
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ (94)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فتْنَة المَحْيَا وَالمَمَات (15) (16).
(94) الهرم المراد به الزيادة في كبر السن.
(95) جاء في الحديث عند بعضهم زيادة على الستة المذكورة، وهي وَالقَسْوَةِ وَالغَفْلَةِ وَالعَيْلَةِ وَالذَّلَّةِ وَالمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ وَالكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالشَّقَاقِ وَالنّفَاقِ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ والبُكْمِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالبَرَصِ وَسَيِّءِ الأَسْقَامِ"، وهذه الزيادة اختلف فيها أهل العلم أعلها بعضهم، وصححها غير واحد، وليس ذلك ببعيد،
ولكنني رأيت أن أتوقف في ذلك الآن حتى يفتح الله علي بفتح من عنده. (96) قال ابن دقيق العيد "فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها -والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت، أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد بفتنة المحيا على هذا ما قبل ذلك، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر … " إلى أن قال: "ولا يكون مع هذا الوجه تكريرا مع قوله عذاب القبر؛ لأن العذاب مرتب عن الفتنة والسبب غير المسبب، وقيل: أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر، وبفتنة الممات السؤال في=
103