تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٠٤تحفة الأبرار في الأذكار
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ وَالمَأْتَمِ (97) وَالمَعْرَمِ (98)، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ (19)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ،
القبر مع الحيرة، وهذا من العام بعد الخاص؛ لأن عذاب القبر داخل تحت
فتنة الممات".
(97) "المأثم": الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو ما فيه إثم، أو ما يوجب الإثم، أو هو الإثم نفسه. (98) المَعْرَم": الدِّين، والمراد به على ما قاله بعض العلماء: ما يستدان فيما لا يجوز أو فيما يجوز ثم يعجز عن أدائه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ من غلبة الدين، وقيل: ما يفضي إلى المعصية بسبب ما، ويحتمل أن يراد به ما هو أعم من ذلك. وقال القرطبي: المغرم الغرم، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث على الضرر اللاحق من المغرم حيث قال: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرَمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ". (99) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "قال الغزالي: فتنة الغنى الحرص على جمع المال وحبه حتى يكسبه من غير حله، ويمنعه من =