تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٠٥تحفة الأبرار في الأذكار
اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ
والمغرب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.
واجبات إنفاقه وحقوقه، وفتنة الفقر يراد به الفقر المدقع الذي لا يصحبه خير ولا ورع، حتى يتورط صاحبه بما لا يليق بأهل الدين والمروءة، ولا فاقته على أي حرام وثب ولا في أي حالة تورط، وقيل: المراد
يبالي بسب
به فقر النفس الذي لا يرده ملك الدنيا بحذافيرها".
هذا، وقد ذكر بعض العلماء أن النبي و إنما استعاذ من شر فتنتي الغنى والفقر لأنهما حالتان تخشى الفتنة بسببهما؛ إذ إنه يخاف من الغنى الأشر والبطر والبخل بحقوق المال وإنفاقه في إسراف أو باطل أو مفخرة، ويخاف من الفقر التسخط وقلة الصبر والوقوع في الحرام أو الشبهات والله تعالى أعلم.