تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٠٦تحفة الأبرار في الأذكار
اللهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ (100)، وَدَرَكِ الشَّقاء (101)، وَسُوء القضاء (102) (
اللهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ
لِمَا لَا تَعْلَمُ.
(100) "الجهد": المشقة، والمراد به كل ما أصاب المرء من شدة مشقة، وما لا طاقة له بحمله، ولا يقدر على دفعه.
(101) الدَّرَك بفتح الدال والراء ويجوز لغة تسكين الراء، وحكى بعض العلماء أن بعض رواة صحيح مسلم" رواه بالسكون، وليس بشيء-: اللحاق، والشقاء: الشدة والعسر، ويطلق على السبب المؤدي إلى الهلاك،
وقد يطلق على الهلاك نفسه، ويكون في أمور الدين وفي أمور الآخرة. (102) "القضاء" هنا المقضي لأن حكم الله تعالى- كله حسن لا سوء فيه، القضاء وسوء عام في النفس والأهل والولد والخاتمة والمعاد كما نص على
ذلك بعض العلماء وهو واضح.
(103) جاء في بعض طرق هذا الحديث زيادة، وهي "وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاء" إلا أن هذه الزيادة ليست من الحديث، وإنما هي من بعض الرواة، وهو سفيان ابن عيينة كما جاء في بعض الطرق، ولبيان ذلك موضع آخر إن شاء
الله تعالى.