تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

تحفة الأبرار في الأذكار

: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ

أَعْمَل (104).

(104) اختلف العلماء في معنى قوله: "وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ على أقوال

كثيرة أهمها:

1. أن معناه: أعوذ بك من عمل لم أعمله وعمله غيري مما تعم عقوبته

في الدنيا كما في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً).

وقيل: إن معناه: أعوذ بك من شر ما عملته من غير قصد، وذلك أن الإنسان قد يعمل العمل ولا يقصد به إلا الخير، ويكون في باطنه شر لا يعلمه، فاعتبره في حكم ما لم يعمله؛ لعدم قصده إلى عمل

ذلك الشر، ويكون قصده بذلك تعليم أمته ما يدعون به.

وقيل يحتمل أنه يريد به ما عمله غيره فيما يظن أنه يقتدي به فيه. 4. وقيل: إنه استعاذ من شر أن يعمل في المستقبل ما لا يرضاه بأن يحفظه منه، أو من شر أن يصير معجبا بنفسه في ترك القبائح؛ فإنه

يحب أن يرى ذلك من فضل الله عليه، ويحتمل أنه استعاذ من أن يكون ممن يحب أن يحمد على ما لم يفعل.

هذا، وقد روي هذا الحديث أيضا بلفظ: " … مِنْ شَرِّ مَا عَلِمْتُ=

107