تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٢١

تحفة الأبرار في الأذكار

مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (115).

(115) زاد بعضهم في هذا الحديث زيادة تدل على مشروعية رفع البصر إلى السماء عند إرادة الإتيان بهذا الذكر، وهي زيادة منكرة بمرة، ورويت مشروعية رفع البصر أيضا من طرق أخرى، ولكنها ليست مما يفرح به؛ إذ

بعضها منكر، وبعضها موضوع.

تنبيهان

1. روي عن النبي حديثان أحدهما موضوع والآخر ضعيف جدا أو موضوع يدلان على مشروعية الإتيان بالذكر المذكور سابقا ثلاث مرات، فلا ينبغي أن يلتفت إليهما.

ذهب بعض العلماء إلى القول بسنية استقبال القبلة عند الإتيان بالذكر المذكور سابقا، ولم أجد دليلا يدل على ذلك بخصوصه، و استدل له الحافظ ابن حجر في "التلخيص" بما لا تقوم به الحجة، وبيان ذلك في "حدائق الأزهار" وفي "فتاوى الصلاة" -إن شاء الله تعالى. هذا، وقد رويت عن النبي لا في هذا الباب أذكار أخرى، ولا يثبت منها إلا ما ذكرناه، ومما ورد في ذلك قراءة سورة "إنا أنزلناه في ليلة القدر"، وأن من قرأها إثر وضوئه مرة كان من الصديقين، ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء، ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء، وهي=

121