تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

تحفة الأبرار في الأذكار

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، كُتِبَ فِي

رواية موضوعة، ومن ذلك قراءة آية الكرسي، وأن من قرأها عقب وضوئه أعطاه الله ثواب أربعين عالما، ورفع له أربعين درجة، وزوجه أربعين حوراء، وهي رواية موضوعة كالتي قبلها ومن ذلك الصلاة على النبي وهي رواية موضوعة كسابقتيها، ومن ذلك دعاء: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ"، وهي رواية ضعيفة، ودعاء: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعيًا مَسْكُورًا، وَذَنْبًا مَعْفُورًا، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً … إلخ"، وهو حديث موضوع، ومن ذلك حديث أبي موسى الأشعري قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَضُوءِ، فَتَوَضًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لي في رزقي"، وهو حديث ضعيف، وبيان ذلك في "فتاوى الصلاة"، على أنه قد جاء عند بعضهم بلفظ: "فَتَوَضَّاً، وَصَلَّى … إلخ."، وهو ضعيف أيضا، وبيان ذلك في المصدر المذكور، وقد حسن بعض أهل العلم الدعاء المذكور في هذا الحديث من غير ذكر الوضوء والصلاة بشاهدين من طريقي أبي هريرة ورجل من الصحابة، ولم تطمئن نفسي إلى ذلك في هذا الوقت،

وسأتكلم على ذلك في "الحدائق" -إن شاء الله تعالى-، والله ولي التوفيق.

122