تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٤٧تحفة الأبرار في الأذكار
آية الكرسي المعوذات (138).
(137)
(137) الآية مكتوبة كاملة ص 58.
(138) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقْرَأَ بالمعوذات دُبُرَ الصَّلاة. اهـ، والمراد بالمعوذات: "قل هو الله أحد" و " قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس"، وسماها كلها "المعوذات" تغليبا، أو لأن في سورة الإخلاص تعويذا من الشرك، ويحتمل أنه أراد بـ"المعوذات": "قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس"، والمراد بالجمع حينئذ ما فوق الواحد، أو أنه جمعهما باعتبار أن ما يستعاذ منه فيهما كثير، والاحتمال الأول قوي؛ لما ورد من قراءة النبي لهذه السور الثلاث جميعا عند إرادة النوم، وتعوذه بها في المرض وأمره بقراءتها في الصباح والمساء، على أنه قد جاء حديثان صريحان يدلان على مشروعية قراءة سورة الإخلاص بعد الصلاة، ولكنهما غير ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم على الصحيح خلافا لمن صحح أحدهما، وبيان ذلك في غير هذا الموضع، فلا ينبغي التعويل عليهما، كما هو غير خاف.
هذا ومن الجدير بالذكر أنه لا فرق بين الجمعة وبين غيرها في هذا
الأمر، وأما ما روي عن النبي لا أنه قال: "مَنْ قَرَأَ بَعْدَ صَلَاةِ الجُمُعَة: =
1 EV