تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٦تحفة الأبرار في الأذكار
="وكون العمل غير مقيد بالسنة أيضا موجب لكونه باطلا" دليله حديث النبي: " مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَةٌ "، وفي رواية: "مَنْ أحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ أي مردود على صاحبه غير
مقبول منه.
قال الإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي -رحمه الله تعالى- في " التمهيد" ج 3 ص 384 وما بعدها عند كلامه على مسألة تكرار الأذان: "كما أن نفس الذكر ليس بكاف في ثبوت الأجر إلا إذا ثبت على السنة والمأمور به، وإلا فقد كان منكرا صريحا يعاقب عليه كما قلنا … ، وفي هذا ما يستدل به من له أدنى بصر أن الذكر في الأذان وغيره إنما هو كغيره من الأعمال، قد يكون فريضة ونافلة ومباحا ومكروها ومحجورا، فكل ما خالف السنة من ذكر في الأذان وغيره فهو إما مكروه أو محجور، وإنما اللازم والمندوب إليه من ذلك ما كان عليه الأمر من الله -تعالى- ورسوله بنص أو استنباط .... فإن مثوبة الله ورضاه في موافقة السنة، لا في كثرة الأعمال بهوى النفس، وقد دل رسول الله على نيل مثل أجر المؤذن بدون ذلك لمن قنع بالنبي معلما له وهاديا ودليلا … ، وهي المزية التي لا تساجل، والفضيلة التي لا تعادل فحسبك بها يا طالب الحق إن كنت له تسمع وبه تقنع .... ومثله لا يخفى على من أنصف من أهل الحجى، وإن أبي ذلك المعاندون لقلة فهمهم وضعف بصيرقم وعدم اطلاعهم على=
16