تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

تحفة الأبرار في الأذكار

أَذْكَارُ الحج والعمرة التَّلْبِيةُ

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَيْكَ، إِنَّ (215) الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ (216) لَكَ وَالْمُلْك (217)، لا شَرِيكَ

(215) قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": "يروى بكسر الهمزة من "إن" وفتحها وجهان مشهوران لأهل الحديث وأهل اللغة، وقال الجمهور: الكسر أجود" اهـ، وسبقه إلى حكاية ذلك المازري وغيره، وأقول: ينبغي الاقتصار على الكسر؛ لأنه هو الثابت عن النبي، وهو أيضا الأقوى من حيث المعنى، وبيان ذلك في غير هذا الموضع، نعم إن ثبت عن النبي من طريق تقوم بها الحجة أنه نطق بالفتح فلا ينبغي أن يفضل أحدهما على الآخر، اللهم إلا إن علم أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يواظب على الكسر إلا في حالات نادرة كان ينطق بالفتح فلا شك أن ما واظب عليه في الغالب هو الأولى، إلا أنه ينبغي الإتيان بالوجه الآخر في بعض الحلات اقتداء به صلوات الله وسلامه عليه، هذه هي القاعدة في مثل هذه المسألة، أما مسألتنا هذه فالكسر ثابت لا شك فيه=

221