تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢تحفة الأبرار في الأذكار
لك (218). .. ويسمي ما يريد أن يحرم به من حجة أو عمرة أو هما معا، فإن أراد عمرة قال: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً"، وإن
والفتح مشكوك فيه، وترك الثابت ولو في بعض الحالات والعدول عنه إلى المشكوك فيه لا ينبغي، ولو كان ذلك جائزا، وكلامنا في الأفضل لا في الجواز وعدمه كما هو غير خاف.
هذا ومن الجدير بالذكر أن ما ذكره الإمام النووي عن المحدثين من القول بالوجهين يحتاج أن يتثبت منه قبل الجزم به، وأنا في شك من صحة
رواية الفتح، ولبسط الكلام على هذه القضية موضع آخر، والله أعلم. (216) قوله: "النِّعْمَةَ" بالنصب قال المازري: ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفا اهـ وتابعه على ذلك، جماعة، ولا إشكال في ذلك من حيث الجواز، إلا أنه لا ينبغي العدول عن النصب في التلبية؛ لأن ذلك هو الثابت عن النبي.
(217) قوله: "الملك" يقال في ضبطه ما قيل في ضبط "النِّعْمَةَ". (218) وورد أيضا عن أبي هريرة أنه قال: "كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَبَيْكَ إِلَهَ الحق"، وقد اختلف العلماء في هذه الرواية صححها جماعة، وأعلها بعضهم
بالإرسال وبيان ذلك في "فتاوى الحج".
وروي عنه من طريق خزيمة -رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ
222