تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣حفة الأبرار في الأذكار
تَلْبَيَته في حَجٌ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهُ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ مِنَ النَّارِ، وهي رواية واهية بمرة، وروي عنه من طريق أنس -رضي الله عنه- أنه كان يقول -صلوات الله وسلامه عليه -: لَبَّيْكَ حَبًّا حَقًّا تَعَبدًا وَرَقًا"، وهي معلة بالوقف، وروي عنه من طريق ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه عنْدَمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتِ لَمَّا قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ قَالَ: "إِنَّمَا الخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَةِ"، وقد حسن هذه الرواية بعض العلماء، وفي ذلك نظر إلا أن لها شاهدين ضعيفين يمكن أن تتقوى بهما، وإن كنت لا أقوى الآن على الحكم
عليها بذلك.
هذا، وقد جاء في أحد الشاهدين المشار إليهما أن النبي ذكر ذلك عندما رأى شيئا أعجبه، وعلى هذا فإنه يحتاج أن ينظر إن ثبتت هذه الرواية هل يسن أن يقال ذلك عند رؤية ما يسر؟، أو مطلقا؟، وعلى الثاني فإنه لا ينبغي أن يؤتى به إلا في حالات نادرة جدا، وتقرير ذلك لا يمكن إلا بعد معرفة ثبوت الحديث من عدمه، والله تعالى أعلم.
فائدة: ثبت عن عمر وابنه عبد الله
-رضي
الله عنهما أنهما كانا يزيدان
على تلبية النبي لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالعَمَلُ، وثبتت الزيادة على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من طريق الله -رضي عنهما-،، وقد اختلف العلماء في الزيادة على=
جابر بن عبد الله
223