تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٥تحفة الأبرار في الأذكار
بل تؤمر أن نجتهد في فهم معاني القرآن ودرس علومه، وبالبحث عن السنة النبوية وإتقان اصطلاحات علومها ثم النظر في آثار العلماء فما رأيناه موافقا لما هنالك قبلناه وعملنا به وما رأيناه لم يوافق الدليل عدلنا عنه إلى موافقة الدليل، وما أحسن قول القائل ثم نقل ما ذكرناه قبل قليل عن الإمام أبي يعقوب ثم قال: وما أحسن قول شيخنا أيضا في "جوهرة": وهم رجال وسواهم رجل … إلخ".
هذه أقوال طائفة من المحققين من المتأخرين ولهم ولغيرهم في ذلك كلام كثير لا أطيل به المقام وقد نص على مثل ذلك أيضا طائفة كبيرة من المتقدمين أكتفي هنا بذكر نصين عن ابن عبدالعزيز أحد تلامذة الإمام أبي عبيدة -رحمه الله - فقد قال كما في "المدونة الصغرى" ج 2 ص 15 في مسألة مختلف فيها بين أهل العلم: "قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء كثير بعضهم يجيزه وبعضهم لا يجيزه وكان إبراهيم يعني النخعي- ممن لا يجيزه، وقول إبراهيم عندي أعدل وبه نأخذ قلت – والقائل أبو غانم صاحب "المدونة" - لعبد الله بن عبد العزيز: سبحان الله! سبحان الله العظيم! أتأخذ بقول إبراهيم وتدع قول جابر وأبي عبيدة؟! قال لي: أنت رجل مقلد، وما لي لا آخذ بقول من أرى قوله عدلا، نافياً لريبة نفسي ومبعدا عن مقارفة الخطأ والأخذ بالثقة قول إبراهيم فاعتمد عليه". وقال أيضا كما في "المدونة الصغرى" ج 2 ص 277:" فأي كتاب أو =