تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٨تحفة الأبرار في الأذكار
من الأعمال الصالحة، ويقوم مقامها كالحج والعمرة والصدقة والجهاد لمن لم يكن قادرا عليها، وأنه يطرد الشيطان ويقمعه وينجي منه، وأنه بمنزلة الحصن الحصين والحرز المكين من هذا العدو اللدود والخصم العنيد ()، وإليك بعض الأحاديث النبوية الدالة على ذلك:
= ولو ثبت لما كان حجة على خلاف السنة، ونحن لا نقول إن فعل ذلك من أصله حرام، و إنما نحرم العناد والتمرد بعد العلم بالسنة، فالعلماء يقولون للناس: هذه سنة رسول الله والمعاند يقول: هكذا وجدنا آباءنا، فلا نزول عنه، فهذا الذي نحرمه ونشدد فيه؛ لأنه عناد على السنة النبوية، وتمرد في مخالفة الحق الواضح، مع اعترافه أن السنة كذلك، لكنه يزعم أن للآباء وجها يتمسكون به في خلاف هذه السنة، ونقول: إن كان لهم وجه فليس له هو وجه؛ لأنه عاند ولم يعاندوا ومضوا على السلامة وتمسكوا بواسع، ولم يقصدوا خلاف السنة، ظنوا الجواز وعملوا به، وقد وقفوا على الجائز ولكن فاتهم فضل موافقة السنة، وقال ج 2 ص 126: "وعلينا الأخذ بظاهر الدليل حتى يقوم دليل التأويل، ولا يكفي قول أبي محمد دليلا في ذلك؛ إذ ليس قوله وحيا يوحى". وانظر كلام القطب - رحمه الله - الذي نقلناه ص 17، وانظر أيضا ص 208. (7) قال بعض العلماء بعد كلام فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة =
28