تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٢٩

تحفة الأبرار في الأذكار

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ".

رواه البخاري ومسلم.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفْتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ". رواه مسلم.

-

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقُوا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا

=الواحدة لكان حقيقا بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله -تعالى-، وأن لا يزال لهجا بذكره؛ فإنه لا يُحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده فإذا غفل وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله -تعالى- انخنس عدو الله وتصاغر وانقمع، حتى يكون كالوصع وكالذباب؛ ولهذا سمى الوسواس الخناس أي: يوسوس في الصدور، فإذا

ذكر الله -تعالى- خنس، أي: كف وانقبض".

29