تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٣٠تحفة الأبرار في الأذكار
أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟! "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "ذكر الله". رواه الترمذي وابن ماجه وآخرون. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّتُ بِهِ، قَالَ: "لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا
مِنْ ذِكْرِ الله". رواه الترمذي وابن ماجه وآخرون. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ (8)، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهُ؟، قَالَ:
(8) قال النووي في "الأذكار ": "روي" "المفردون" بتشديد الراء وتخفيفها، والمشهور الذي عليه الجمهور التشديد، وقال في "شرح صحيح مسلم: "هكذا الرواية فيه بفتح الفاء وكسر الراء المشددة، وهكذا نقله القاضي
عن متقني شيوخهم، وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء". اهـ وقد نص على مثل ذلك جماعة كبيرة من أهل العلم يطول المقام بذكرهم وذكر الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" أنها بفتح الراء ونص كلامه هناك: "والراء مفتوحة، وقيل: مكسورة وفيه ما لا يخفى، ولعله من باب سبق القلم أو انتقال الذهن، والله أعلم.