تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٤٦تحفة الأبرار في الأذكار
ورواه أبو عوانة وأبو نعيم في مستخرجيهما على "صحيح مسلم" بلفظ: "فَيَتَعَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ"، وليس عندهما: "زَهْرَاوَيْن"، وكذلك رواه مسلم إلا أنه جاء عنده: "فَيَعْلَمَ (31) " بدل "فَيَتَعَلَّمَ"، ولعل رواية: "فَيَتَعَلَّمَ" هي الأرجح.
وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ (32) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
ذكرت "اهـ، كذا قال، وفيه نظر، والصواب في معنى الحديث على ما ذكره بعض العلماء أن النبي لو أراد ترغيب أصحابه في تعلم كتاب الله -تعالى-، وتزهيدهم في حطام الدنيا الفاني، فذكر ما ذكر على سبيل التمثيل والتقريب إلى فهم التعليل، وإلا فجميع الدنيا أحقر من أن تقابل بمعرفة آية واحدة من كتاب الله -تعالى- أو بثوابها من الدرجات العلى. (31) ضبطه بعضهم بفتح الياء واللام وسكون العين، وضبطه بعضهم بضـ الياء وفتح العين وتشديد اللام وكسرها، ثم إن "أَوْ" في قوله: "أَوْ يَقْراً" يحتمل أن تكون للتنويع ويحتمل أن تكون للشك من الراوي، وتقرير ذلك له موضع آخر إن شاء الله تعالى-. (32) قال القاضي عياض في "المشارق": "سمعان بفتح السين وسكون الميم =
46