تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٦٧

رار في الأذكار

اسْتَطَعْتُ (50)، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ (51)

لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي (52)، فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.

=وعلى الأول تقول المرأة: أمتك، وعلى الثاني تقول: عبدك، وهو الأقرب إلى الصواب، والله تعالى أعلم.

(49) "عهدك" أي إني مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك لا أزول عنه ما استطعت و"وعدك" أي ما وعدتك به من الوفاء بذلك، أو أن معنى "عهدك" أي إني متمسك بما عهدته إلي من أمرك ونهيك قدر الوسع، و"وعدك" أي مستنجز وعدك بالمثوبة والأجر في الآخرة، وقيل: أراد بالعهد والوعد ما ذكره الله تعالى- في قوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ ألَستُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا)، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يبعد أن يراد ما ذكر وغير ذلك مما يمكن أن يدخل في معنى ذلك، وقيل غير ذلك، والقول الثالث قوي جدا.

(50) مَا اسْتَطَعْتُ" أي قدر استطاعتي، وفي اشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب في حقه -تعالى؛ إذ لا يقدر أحد=

67