تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٩٣

تحفة الأبرار في الأذكار

"

وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ (74)، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَابًا (75)، لَكَ مِطَواع (76)، لَكَ مُحْيِنًا (77)، لَكَ أَوَّاهَا (78) مُنِيبًا (79)، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي،

(74) المكر: الخديعة والاحتيال، وقيل: احتيال في خفية، وهو مستحيل في حقه -تعالى-، والمراد هنا كما قال بعض العلماء: غايته، وهي إيقاع البلاء بالعدو من حيث لا يشعرون أو استدراجه بالطاعة حتى يظن أنه على شيء، وليس هو على شيء، فقوله: "امْكُرْ لي" أي أوقع البلاء بالأعدء من حيث لا يشعرون وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ أي باستدراجي بالطاعة حتى أتوهم أنها مقبولة، وهي ليست كذلك.

(75) رَهَّابًا" أي كثير الخوف منك.

(76) "مطواعًا" أي كثير الطوع، وهو الانقياد والطاعة.

(77) "مُخبتا" أي خاشعا متواضعا.

(78) "أَوَّاها": قال الطيبي: "الأوَّاه: "فَعّال" بني للمبالغة من أوه، يقال: أوه تأويها، وتأوَّهَ تأوُها إذا قال: "آه"، وهو صوت الحزين المتفجع، والمعنى: اجعلني لك أوّاها متفجعا على التفريط " اهـ. وقيل: الأواه: الدعاء، أي كثير الدعاء، وقيل: البكاء من خشية الله، وقيل: المتأوه: المتضرع،=

93