رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١١٩119
رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
وأما ما ذكرت من المرأة لم تمس تطلق عند حضور الموت من زوجها؛ فلا، ولا نعمت عين له حتى تذهب منزلة الضرر وهو حي في مثل عدة من دخل بها، إلا أن تزوّج المرأة، فقد زعم ابن عبّاس أنّ ذلك يذهب صداقها كله، وميراثها. زعم أنّ عليها التّربّص على مالها حتى يذهب الضرر. ولولا قول ابن عباس في ذلك لسرني - وإن تزوّجت إذا عرف الضرر ـ أن تستوجب الأمر كله ما لم يذهب ميراثها.
ورأي من قبلنا أفضل من رأينا الذي نرى لم يزل الآخر يعرف للأول. وكانوا أحق بذلك؛ المهاجرين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم بإحسان، فقد شهدوا وعلموا. فالحق علينا وطء أقدامهم واتباع أثرهم. واعلم أنه لم يهلك
قوم قط حتى نازع الآخرُ الأوّل في العلم إذا تمسك أهل العلم بعلمهم.
ه وأما ما ذكرت من رجل قال لامرأته: ما أراك إلا حراما عليّ؛ فذلك يُجعل على نيته.
وأما ما ذكرت من رجل قال لامرأته قد خفتُ أن تكوني زانية؛ فلا يبلغ ذلك، وهذا من سوء الظن.
وأما ما ذكرت من امرأة أرادت الخلعة من زوجها فكره عليها، فقالت: يعني تطليقةً بألف درهم. ففعل لها. زعمت أنه لا يريد بذلك خلعة؛ فقد أرى المرأة خدعت زوجها، وصار ما أخذ منها من قليل خلعة، وبطل طلاقه بعد
ذلك، وهي
أملك بنفسها.
(1)
وأما ما ذكرت أن لصوصاً لقوا قوما فسلبوهم، ثمّ أعطوهم طائفة من الذي سلبوهم إياه، فقال اللصوص هذا لكم جميعا نعطيكم من أموالكم فقال الرجل منهم عند ملمّتهم قد علمتم أنّ هذا المال مالي ومتاعي. فقالوا له:
(1) في (أ): نعطوكم.