رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزْدي

قد نعلم أنه مالك ومتاعك، ولكن أعطيناه جميعًا بيننا من الذي لنا. فالمال من الرجل رزق أن يردّ عليه ماله. ليس لقوم أن يأخذوا من مال آخر، وإن أعطوه، إن كان على هذا النحو، إلا أن يكون القوم فيما بينهم بمنزلة أهل اللحر) فقد أخبرتك، وقد بلغني أنهم يتقولون في سعيهم على ذلك.

وأمّا الذي ذكرت هل يجيء حال من الميراث يكون فيه لأهل النعمة نصيب؟ أما ابن عمر عمر فقد بلغني أنه أوتي بميراث مولاه فأعتق عنه به وتعهدق. وأما ابن عبّاس فكان يقول: لا أرى أهل النّعمة - إذا لم يكن غيرهم وجعل لهم ولاية ـ إلّا أحق به. كأنه يجعل الولاية شبه الطعمة لهم ميراثه. وأما إن عرف أهل الرحم فالميراث لهم، وإن لم يكونوا ممن ينالهم شيء من الميراث في القسمة، وقد يقول النّاس فيه ما قد علمت.

وأمّا الّذي ذكرت من المكاتبة لها المال كاتبت على أمر ثم اطلع مواليها على مالها، فقالوا: كتمتنا مالها؛ فإن كانت سئلت عن مالها فأخبرتهم

مع

أن

ألا مال لها، فالمال مالهم. وإن كانوا كاتبوها ولم يفتشوا عن شيء فعسى يقضى لها مالها، إلّا أنّ عبّاس كان يقول: إن كان له ولد كتبهم في الرّق. ويزعم ذلك عكرمة - فتى ابن عباس - ما كان من رقيق لم نعلمهم في الرق ويقول: إنّما كاتب على نفس واحدة، وما أرى إن جاز له ماله أن يجعل الرّقيق بمنزلة المال، وإنّ أحب مكاتبة النّاس أن يقول رجل لي من الولد كذا وكذا، ولي مال، وأنا بخير، فلا يكون عليه فيه تباعة.

وأما الذي ذكرت من مكاتب كاتب فكتب له الكتاب، فلم يعط شيئًا من أجل صحيفة كتبها، إلا أن يعلم منه خير ونصح وجهد؛ فليس لهم أن يردّوه وهو غريم من الغرماء لهم أن يستحقوه بالذي لهم قبله، ويشتدّون عليه. غير

(1) كذا في الأصل.