رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي

18 الرسالة الثامنة عشرة

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى خيرة بنت ضمرة.

أما بعد؛ أوصيك بتقوى الله الذي امتنّ عليك بتمام النعمة وكثرتها وفضلها، فإنّ الله قد قسم لك من ذلك ما لا تبلغين له جزاء، ولا بَدا لك من أين تسألين عن ذلك. فانظري الذي يوافق الله من الشكر له في نعمه، وإعطاء الله ما تستحقين به القواب الذي أثاب به الشاكرين. فإنّ الله أثاب الشاكرين نوالا، كأنّ الذي أعطاهم من النّعيم في الدنيا والتعمير فيها صغير، غير أن نعيم الدنيا كلها في نعيم الآخرة، وتعمير كالجنّة في جوف الأرض [؟].

فليكن حرصك وطلبك وجهدك وجدك واجتهادك وحديثك وهمك في الذي في الحق أن يعنيك أمره، فإنّ الله في جنّته أخبرك بالذي تنالين ما عنده من الكرامة وما تسكنين به داره و تجاوره به أولياؤه عليه، وأخبرك بالّذي يعذب به من عذب من أعدائه فكلا الأمرين قد اتخذ الله به عليك الحجة في الّذي أقررت بمعرفة ذلك، فليعلم الله منك الصدق والجد، لا قوة إلا بالله.