رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

بين يدي الرسائل جابر بن زيد الأزدي مُؤَسِّسُ المَدْرَسَةِ الإِبَاضِيَّةَ

35

كونه تلميذا مقرَّبا ورفيقا ملازما لابن عباس، الذي شارك في معظم تلك

الأحداث في فترة شبابه.

ه سكناه في البصرة، إحدى كبريات مراكز الأحداث السياسية.

ه معاصرته للأحداث الواقعة في تلك الحقبة المنتعشة (28 - 93 هـ). نتيجةً لذلك؛ اختار جابر لنفسه الطريق الأكثر فعالية لتحقيق هدفه، فحفظ

مع

نفسه بعيدا عن النشاطات السياسية، واتخذ مسارًا حذرًا جدا في علاقاته الحام الأمريين، ومن جانب آخر، كرَّس وقته لتعليم الناس أمور دينهم، وتوضيح الأحكام الشرعية في القضايا الدينية.

مرةً عن

وفيما يتعلق بطريقة حياته؛ عاش جابر عيشة زهد وورع وتقشف، قال نفسه: «سألت ربي عن ثلاث فأعطاينهن: سألت زوجة مؤمنة، وراحلة صالحة، ورزقا حلالا كفافًا يوما بيوم» (1). وكان يخاطب أصحابه عن ثروته، فيقول: ليس منكم رجلٌ أغنى مني، ليس عندي درهم،

متحدثا

ولا عليَّ دَيْن!» (3).

ويحكي الحجاج بن عُيَيْنَة فيقول: كان جابر بن زيد يأتينا في مصلانا، فأتانا ذات يوم وعليه نعلان خلقان فقال: مضى من عمري ستون سنة، ونعلاي هاتان أحبُّ إليَّ مما مضى، إلا يك خيرًا قدمته» (3). ويقول محمد بن سيرين: أنه كان ورعًا. من خلال هذه الله جابرًا، كان مُسْلِمًا عند الدراهم» يعني النصوص نجد أن البساطة والزهد والورع هي الصفات الرئيسة في حياة جابر.

«رحم

(4)

(1) روايات إباضية (مخطوطة ملحقة بكتاب نكاح الشغار) ص 21. (2) المصدر نفسه.

(3) ابن سعد؛ الطبقات، ج 7، ص 180، أبو نعيم؛ حلية، ج 3، ص 88. (4) ابن سعد؛ الطبقات، ج 7، ص 187، أبو نعيم، حلية، ج 3، ص 88.