رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي
1 - فريق اعتزل الحياة السياسية.
2 - فريق رفض تأييد الأمويين والشيعة معا، وهؤلاء فعلوا ذلك استبراء لدينهم، وأرادوا حكم أنفسهم بأنفسهم وأعني بهم: الناجين بعد موقعة النهروان، وبقية المُحَكِّمة الذين رفضوا قتال علي، لكنهم أصبحوا خصما قويًا لحكم الأمويين.
ركة
ومن بين الشخصيات القيادية التي بقيت على قيد الحياة بعد معركـ النهروان: أبو بلال بن حدير. وتقرر المصادر الإباضية أن أبا بلال كان صديقا حميما لجابر بن زيد (). ووفقًا لما يذكره بعض علماء الإباضية؛ كانت ثورة أبي بلال ضد الأمويين بموافقة جابر (2)، بينما يذكر آخرون أن الثورة كانت فكرة أبي بلال وهو الذي دعا جابرًا للانضمام إليه (3). وبناء على ما سبق؛ يمكن القول أن المحكمة - بعد وفاة إمامهم عبد الله بن وهب الراسبي ـ وجدوا في جابر الشخصية المؤهلة لقيادتهم لأنه أزدي من نفس قبيلة عبد الله وهب، ولما يملكه من دراية واسعة بالقرآن والسنة.
بن
وأرى أنّ جابرًا في ذلك الوقت لم يكن أكثر من مرشد ديني لأتباعه الذين يقصدونه لينهلوا من علمه ويزدادوا تفقُها في دينهم، أما قيادته السياسية لجبهة معارضة فلم يكن مقدراً لها أن تكون ذات جدوى وتأثير في تلك المرحلة المبكرة، بسبب أن تلك الفرقة لم يكن بإمكانها تنظيم نفسها في حركة دينية
(1) الشماخي، سير، ص 67.
(2) جميل بن خميس قاموس الشريعة، مخطوط، مجلد 88. القطب؛ محمد بن يوسف اطفيش: رسالة شافية في بعض التواريخ (طبعة حجرية: الجزائر (1299 هـ ص 43، الرقيشي؛ أحمد بن عبد الله: مصباح الظلام على الدعائم القطعة الخامسة؛ تتضمن شرحاً على اللامية لابن النضر. مخطوطة دار الكتب/ القاهرة) ص 38.
(3) البغطوري؛ سير، مخطوط، ص 3.