رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي

ونار، فمنتهى العباد إلى ما خلقوا له فنسأل الله الرّحمن الرّحيم لجلاله) وبقاء وجهه وحسنه ونوره وجماله أن يجعل سعينا عنده السعادة (2).

أما بعد؛ فإنّا سالمون صالحون إن اتقينا الله بحقه. وقد أتاني كتابك تذكر فيه أني من أهل ودّك وصنيعتك ومناصحتك لما جعل الله بيننا وبينك من الإسلام، فهو أفضل النسب، وأفضل ما تواصل النّاس به وتسبت (3) حبلهم بحبله.

أمّا الذي ذكرت من رجل لا يعرف له وارث إلّا أم له مملوكة، فعتقت قبل أن تقسم الميراث؛ فإنّ والدته ترثه إن لم يكن أحد أحرز الميراث بحقه، ولو كان له ورثة يحرزونه ثمّ كانت الوالدة بمنزلة ذلك ورثت.

وأما الذي ذكرت من رجل باع بُرا بدراهم إلى أجل: قفيزين بدرهم، ثمّ بلغ أجل الدراهم فحلّت دراهمه فقال صاحب الدراهم: عندي بر، إن تشأ أن ما يبيع به اليوم فعلت، وإن تشأ أن أبيع فتأخذ دراهمك فعلت. إنّ ذلك لا بأس به، إنّما هي دراهم وله أن يأخذ بدراهمه ما شاء من العروض، وإن باعه خمسة أقفزة وزيادة فلا بأس.

تأخذ بسعر

وأما ما ذكرت من رجل اشترى مئة من الشياه عددًا، على الرجل أن يوفيها عددًا من أي قطيع شاء، قد تعلم بعينها ثمّ عرض له أن يقبض. فأما العدد فلا بأس ببيعه قبل أن يقبض، إلا أن تكون الغنم قد كانت بنسيئة إلى أجل فلا يبيعها حتى يقبضها. وأما ما كان من بيع حاضر فلا بأس به، إنّما يكره النسيئة من أجل نقصانها وأمّا أن يقول: عد لفلان المئة التي اشتريت منك؛ فلا

بأس بذلك.

(1) في (ب): بجلاله.

(2) في (ب) للسعادة.

(3) في النسختين هكذا، ولعله تشبث.