رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الْأَزْدي

9: الرسالة التاسعة

سلام عليك.

باسمه الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى عبد العزيز بن سعد

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله، والموازرة في طاعته والحيطة على دينه وأهله. فإنّ الله جعل لأهل دينه أهلا مواليا لهم ومناصحًا، رؤوفًا بهم رحيما، حافظا لما ضيّعوا من أمرهم، وساترا لهم عورتهم، واصطفاهم على خلقه، واختارهم بعلمه، وجعل لهم المخرج من أمرهم واليسر ممّا عسر عليهم، والرّزق بتوكّلهم، وذلك بأنهم كانوا متقين لسخطه راكبين لطاعته فيما وجدوا من الخفة والتقل. فإن استطعت أن يصحبك الله في الّذي أنت فيه فافعل. فإنّ صاحبه لا يستوحش إلى غيره، ولا يخاف أمنه وغاية الكينونة معك أن تعلمه منك التقى والإحسان، فـ (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ} [النحل: 128].

وأَرْغَبُ إلى الله واسأله في إلحاف وتضرُّع ورغبة ورهبة، وأتوجه إليه في دعائي ومسألتي بوجهه الكريم وأسمائه الحسنى، وبحق حملة عرشه ومن حوله من الملائكة المقربين والأنبياء المصطفين [أن] يصرف عنا وعنك