رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٩٣رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
93
مكاره الدنيا والآخرة، وأن يعافينا وإياك فيما قدر لنا، وقضاه بنا، وأن يعصمنا وإياك بالإسلام، وأن يجعله ديننا الذي نلقاه عليه.
أما بعد؛ فإنّا بخير وعافية من الله إن شكرناه واتقيناه، وأهلك ومَنْ يُشْفِقُ عليك كالّذي تحبّ، لم يحدث عليهم ـ والحمد لله - إلا خيرا.
وقد أتاني كتابك تذكر فيه حسن دفاع الله عنك، زعمت أنك وليت أمرًا لا تخاف فيه [ .... ] فكم الله عندنا حسنة ونعمة لا نحصيها، وعادته إلينا في الأمور كما نحب من غير خير يعلمه منا، فنحمد الله على ذلك كله.
وأما ما ذكرت من رجل بعث على عمل فتنزله دهاقين الأرض، فإن يكن ذلك من هيبة له فلا يصلح، وأحبّ ذلك إلي ألا يرزؤون مرزئة تضرهم، فأما علف الدابة إذا نزل بهم فإنّما ذلك بمنزلة سواء، فدع الريبة] (2) وخذ بالعارف. واكتب إليّ بما حدث من أمرٍ قِبَلَكُم.
والسلام عليك ورحمة الله.
(1) كلمة غير واضحة.
(2) في الأصل هكذا: بدع الرست.