رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي

/10 | الرسالة العاشرة

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى مالك بن أسيد

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله، فإنّ التقوى مقبول فيها العمل، ومغفور فيها الذنوب، فإنّ المتقين غرباء في أهل الأرض، يُعرفون حين ينظر إليهم، وحين يتدبّر أمرهم في العواقب، وعند عزائم الأمور. وعليك بتقوى الله فترى بها في مجالستك كلها ومواطنك.

واعلم أنك تؤتى من قبل الله، ولن يحيف عليك ولا لك، فإذا جاءك كتابي فكن قاضيًا على نفسك، واجتمع أنت وخصمك عند كتاب الله، ثمّ ليقص كلُّ واحد منكما قصته على كتاب الله، فإن جمع أمركما فدوما على ذلك، وإنّ فرّق بينكما فليؤت أحدكما صاحبه ولا تشقيا. وليعترف أحدكما لصاحبه، فإنّ التنازع والتشاجر هلاك لأمركما.

واعلم أن خصمك في ذلك عملك، فإن قضى لقولك واصطلحا فليعرف من أمركما [ ..... ] وإن نقص العمل القول كان ذلك غاية الفساد. والحَكَم بينكما

(1) كلمة غير واضحة.