رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٩٥رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
95
کتاب الله، لا خِيَرَةً فيه ولا منازعة بهوى. نسأل الله ونطلب إليه بغير دالة ندلّ بها
ولا قوة ولا خير نمن به من [ .... ]) ولكن إنّما نطلب إليه بالتصديق له مواعده التي لا خلف لها؛ أن يكتب في قلوبنا وقلوبكم الإيمان، كتابًا لا تُغَيَّرُه
سرَّاءُ ولا ضراء، حتى يدخلنا به جنات النعيم، إخوانًا على سُرُرٍ متقابلين. بعد؛ فإنّا نحمد إليك الله في حسن الثّناء عليه في طلب منا وإلينا، ونخبرك أنّ الله محمود عندنا في الذي عرفنا من نعمته وما لا نحصي منها،
أما
ونخبرك أنّ الله نِعْمَ الرّب المحسن هو إذا اعتذر إليه، والخيرات عنده.
أتاني كتابك تذكر فيه سلامتك، وتخبرني أنّ ذلك عام لمن يعجبكم شأنه من صديقكم وأهل قرابتكم. فحمدت الله على ذلك، وأعجبني ما ذكرت من إليكم من ذلك. فنسأل الله تمام نعمته علينا وعليكم، فيما يرضى
الله الذي صنع
به من الشكر، والسّلام عليك.
أما الذي ذكرتم من أنّكم تنكحون النساء على مهور تسمّون بها مالاً ونخلاً، وتزعمون أنّ لكلّ نخل ثمنًا معلوما؛ فأما ما فرضتم دَرَاهِمَ علمتموها نخلا على سنة أرضكم تراضيتم على ذلك فلا بأس بذلك، الشرط أملك. وأمّا إذا سميتم دراهم ولم تتراضوا فيها بأمر معلوم؛ فإنّ للمرأة الخيار من ذلك إذا شاءت دراهم وإن شاءت نخلا وليس لها أن تُجْبَر على غير ما تشتهي من ذلك. وإن تراضى الأولياء بأمرٍ دُونَها فليس لهم ذلك بعد النكاح والفريضة، لأنه لا أمر للأولياء بعد الفريضة والأمرُ في ذلك للمرأة.
وأما قولك إنّ الرّجل يقول: أتزوّج على ألف درهم، أو ما شاء الله من الدراهم، ثمّ يقول عند النكاح: إن ذلك في ضاحي وأرضي ونخلي لا يُعْلِمُ الثّمن؛ فإنّ للمرأة رضاها من ذلك، إلا أن تقول: أعطني بها مالا نحو الذي
(1) بياض في الأصل.