رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٩٧رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
97
11 | الرسالة الحادية عشرة
السلام عليك.
باسم الرحمن الرحيم
من جابر بن زيد إلى سالم بن ذَكْوَان
فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله، والتوكل عليه، والتفويض إليه، وحُسْنِ الظن به، فإنّ الله نازل من الناس على ظنّهم به، فالضّانُّونَ به ظَنِّ السَّوْءِ عليهم دائرة السوء. فاحذر أن يُرْدِيكَ ظُنُّكَ بالله.
واعلم أن العباد من ذلك على أمور شتى ونيات مختلفة، فإن استطعت ألا تُقِيمَ ساعة من نهارٍ ولا ليل على أمرٍ تَعْرِفُ أنّه الله سُخط فافعل، فإن العاقل ليس كالجاهل، وقد ذكر الله قوما عرفوا نعمة الله ثمّ أنكروها ()، فأولئك قوم فاسقون. وإنّه لعمري ما أنتَ بمنزلةٍ تُعْذَرُ بشيءٍ
تأتيه بجهل فيه.
(1) الإشارة إلى الآية الكريمة: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُتُمُ الْكَفِرُونَ﴾
[النحل: 83].