منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول (طبعة بصيرة) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول

الثواب وبه العقاب

199 لكن لنا في فِعْلِنَا اكتسابُ بِهِ مِنْ ثَمَّ قَدْ نِيلَ بِهِ أعلى الرُّتَبِ إِلَّا النُّبُوَّاتِ فَلَيْسَ تُكْتَسَبْ

202

201 وفاسقٌ مَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ جَلْ قَدْ جَبَرَ الإِنسان فيما قَدْ فَعَلْ 20 وإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ اسْتِطَاعَهُ لَهُ لِكُفْرِ شَاءَهُ أَوْ طَاعَهُ 203 لِأَنَّهُ لَوْ كَان هذا بَطَلَا أَمْرٌ وَنَهْي مَعَ وَعْدٍ جُعِلَا

204

وَبَطَلَ الوَعِيدُ مَعْ بَعْثِ الرُّسُلُ وَجَازَ تكليفُ الحِمَادِ كَالنَّبَلْ 205 وخَلْقُهُ أَفْعَالَنَا وعِلْمُهُ بِهِنَّ لا يُوجِبُ جَبْراً حُكْمُهُ 206 كذاك كونُها لَه مُرادَا لِأَنَّهُ قَدْ خَيَّرَ العِبادا 207 لَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُه لَجَهِلَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ خَالِقَهُ مَنْ جَعَلَهُ 208 لَوْ لَوْ لَمْ يُرِدْ وُقوعَهُ وَوَقَعَا لَكَانَ مُكَرَها عَلى ما صُنِعَا لكِنْ لِذا التَّخييرِ واكْتِسابِنا قَدِ انتفى الإخبارُ عَنْ رِقَابِنَا

209

(1) النبل: جمع نبيل وهو الذكي النجيب كما في القاموس المحيط (تبل).