كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (طبعة بصيرة) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

كشف الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ١٧

للإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي

15

128 وفي صُنوفِ طَاعَةِ الرَّحمنِ شغل عَنِ الفُضُولِ باللِّسَانِ يَلْزَمُنَا أَنْ تُنكِرَنَّ الْمُنكَرًا وما يَزيدُ لَمْ نَكُنْ لِنَذْكُرَا 130 لو كان الاعتقاد مؤقوفاً على ذِكْرِ الْمُضِلِّينَ إِذَا تَطَوَلَا 131 وامتلأت مُجلّداتُ العِلم بالسب والشتم لِأَهْلِ الظُّلْمِ 132 هَيْهاتَ ليس ذاكَ عندنا بَشَيْ بَلْ فِعْلُهُ يُعرفُ عندنَا بِغَيْ 133 فهذه بلادنا لا تلقى بِها لِسَبِّ الصَّحْبِ قَطُّ نُطْقَا 134 وهكذا بِلادُ كُلِّ الْمَذْهَبِ مَعْ كُلِّ عالمٍ وَمَعْ كُلِّ غَبِي جَاهِلُنَا لا يَعْرِفُ الْخِلَافَا بَيْنَهُمُ حَتَّى الْمَمَاتُ وَافِي

135

136 وعالم بالاختلافِ يمضي في السِّرِّ ما يلزَمُهُ مِنْ فَرْضِ خوفاً مِنَ الْجُهَّالِ أنْ يقولوا ما لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِهِ دُخُولُ 138 هُمْ مَنَعوا مِنْ أَنْ يقولَ الْجَاهِلُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بعلم حاصِلُ 139 إِنْ سَمِعوا مِنْ جَاهِلِ مَقالَا بِغَيْرِ علم أَنْكَروهُ حَالَا