التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه (حوار مع الجعبيري) فرحات بن علي الجعبيري

التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه حوار فوزي مع الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٢

فجلُّ النصوص الآن خرجت مع أن هذه النصوص يجب أن تُحقَّق تحقيقا جديدا يفهِّمها الإباضية لغيرهم، وفعلا وجدنا ممن أنصف، والمحافل الآن عامة، والندوات التي تنعقد.

وفي 11 و12 أكتوبر الماضي انعقد ملتقى في جامعة آل البيت سمعنا أناسا طالعوا نصوصنا، ويذكرون الأمر على حقيقته، وهذا يتطلب منا معاشر الإباضية جهدا أكبر، وهو مطلوب أيضا من إخوتنا من عالمنا الإسلامي الذي نرجو له الوحدة والاتحاد، ليجابه التيارات التغريبية والتيارات التشكيكية والتيارات الإلحادية، وما أحوج أمتنا اليوم إلى أن تتحد جميع الفرق والمذاهب لتكون كتلة إسلامية، لا نقول زاحفة، وإنما كتلة إسلامية واعية، تسعى إلى أن تنشر الخير في العالم وأن تبصِّر أهل المادة وأهل الطغيان ليرجعوا إلى التعايش مع العالمين تعايشا حضاريا راقيا، يحترم فيه الغني الفقير، ويحترم فيه الفقير الغني، والعالم الآن منقسم - بوضوح - إلى جماعة في أقصى تيارات الرقي والمادة والأموال، وجماعة أخرى في الحضيض، فيا ليت أهل الحضارة اليوم يتعاونون فيما بينهم ليعيش الناس في أمن وسلام.

* لقد ذكرَتْ كتب تاريخية كبيرة عظيم المآسي والحروب التي وقعت بين المسلمين أنفسهم، وذكَّتها الدولتان الأموية أولا ثم العباسية والتنكيل بالمعارضين وذبحهم وشنقهم والتمثيل بجثثهم، مما يصعب على الإنسان تصديقه لولا تواتر الأخبار عنهم، بم تفسرون ذلك؟ وهل يعد ذلك جزءا من التاريخ الإسلامي؟

١٢ / ٣٤