التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه حوار فوزي مع الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٣ـ إذا كانت الدول المعاصرة اليوم وهي تدَّعي الموضوعيَّة والرقيَّ تفعل الأفاعيل بمخالفيها ومعارضيها، وجوانتنامو شاهد، فما بالك بالعصور السابقة وأصحابها لم يرتقوا في جانب الحضارة هذا الرقي، فصاحب السياسة لا ينتقم من معارضه دون مبررات، فلا بد أن يجعل لنفسه مبررات، وعادةً المبرِّرُ الديني والمخالفةُ في الدين هو أكبر مبرر، فالسُّلَط ومَن حولها من الحاشية الذين ينتفعون، من أهل الإفتاء ومن أهل القول، ومن أهل السياسة من يدفعون بقوة الحديد والنار أصحاب الإفتاء للإفتاء وحتى يجعلوا مبررا لمواقفهم.
١٣ / ٣٤