التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه حوار فوزي مع الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٥مصالح، اليوم في القرن العشرين وفي القرن الحادي والعشرين، فما نراه اليوم هو ما كان بالأمس، والإنسان هو الإنسان إذا تحول إلى إنسان مصلحي، نرى ما يقع في ليبيا اليوم، ونرى ما يقع في بلداننا الأخرى كيف أن الأمر يقرأ من جهتين، فصاحب السلطة لا يريد أن يخرج منها ومعه أنصار، ويعتبر أنه على حقٍّ، والمعارضة تعتبر أنها على حق، والصدام في الشوارع، والدبابات تدوس البشر، وكلٌّ يقرأ قراءته، والإعلام يورد هذا وذاك، والتاريخ بعد ذلك يغربل، وقد غُربل الأمر في البلاد التونسية وأمسكت طريقها، وقد غربل الأمر في البلاد المصرية وقد أمسكت طريقها، وأيضا غربل الأمر في ليبيا وتوشك أن تأخذ مسيرتها (1)، ونسأل الله أن يبصِّر الحاكم والمحكوم حتى تُحقن الدماء، وحتى يُحافَظ على النفس البشرية في عالمنا الإسلامي الذي نرجو أن يكون عالم ريادة.
* ما تعقيبكم على قول الشيخ علي يحيى معمر أن هاتين الحقبتين الأموية والعباسية ليستا من التاريخ الإسلامي في شيء؟
ـ وأسألك من أين لك هذا الكلام؟
* من خلال مؤلفاته عن الفرق الإسلامية وحديثه عن الفرقة الإباضية بين الفرق الإباضية، وأن التاريخ الإسلامي في تلك الفترة مليء بالمآسي والحروب وعدل عن الكتابة فيهما.
ـ على كل هذا موقف نحترم فيه الشيخ علي يحيى معمر، ونحن لا نقف هذا الموقف، فالمرحلة الأموية والمرحلة العباسية جزء من التاريخ أحبَّ من أحبَّ وكره من كره، وكما ذكرت في جواب عن سؤال سابق، هؤلاء الناس قدَّموا للأمة الإسلامية خيرا، ووقعوا في مطبات، فنحن نستفيد من الجانب الحسن ونعتبر من الجانب السيئ.
* برأيكم هل يجب إعادة كتابة التاريخ الإسلامي من جديد وبطريقة أقرب إلى الموضوعية والحيادية التامة، أم أن الأمر يحتاج إلى غربلة فحسب؟