التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه حوار فوزي مع الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٨وإن شاء الله نحن قريبا سنعقد ندوة سميناها: «ندوة المخطوطات»، سنحقق مخطوطا عن بلاد المغرب وعن إباضيته من كتابات أبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي رحمه الله كتبه في القرن السادس لهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وفيه أخبار طريفة مع استغلال كتب الفقه وكتب العقيدة وكل ما كتب لنقرأها قراءة تاريخية تفيد في معرفة كثير من الأشياء الحضارية التي يتفق فيها المشارقة مع المغاربة، وكثير من القضايا الحضارية جعلت المذهب الإباضي يتأقلم بشكل في المشرق ويتأقلم بشكل آخر في المغرب، كل هذا نحن مطالبون به على الأقل نخطط له في جامعاتنا، في الجامعات الإباضية وغير الإباضية، واستنفار الباحثين في ذلك لاتجاه العمل الموسوعي، ثم بعد ذلك العمل التفصيلي الجزئي، والحمد لله الآن توفرت العديد من النصوص بفضل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان وبفضل مجهوداتنا الفردية هنالك في المغرب مما يجعلنا فعلا قادرين على القيام بهذا العمل، وهو تجديد لا بد منه حتى لا يبقى تراثنا راكدا كما بقي راكدا حقبا من الزمن. والشيخ سالم بن يعقوب رحمة الله عليه فضله كبير والشيخ علي يحيى معمر فضله كبير، وكل من كتب قبلنا نحن نستفيد من كتاباته، ونعلم أن نصوصا هي متوفرة لدينا اليوم لم تتوفر لدى الذين تَقدَّمونا.
* برأيكم ما هي الصفات الحقيقية التي يجب أن تتوفر في المؤرخ حتى يكون موضوعيا وحياديا؟