التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه (حوار مع الجعبيري) فرحات بن علي الجعبيري

التاريخ الإسلامي كيف نقرؤه حوار فوزي مع الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

_ الوسائل العصرية كالوسائل التقليدية، فيها المتحمس وفيها الموضوعي وفيها المعارض؛ ولذلك كل الأخبار التي ترد من قبل البشر يجب أن تغربل، وأن لا يقبلها الإنسان بصورة مباشرة. ومعروف أن الفيس بوك فيه لُعب كثيرة، يأخذون شخصا من الأشخاص بعيدا عن الدعارة والفساد ويجعلونه يرقص مع زوجة رئيس وإلى غير ذلك، فهذه صور تشنيعية ليست من الإسلام في شيء، ودَعَوْنا إلى ذلك، والتزم أبناؤنا الإباضية بهذا، وقلنا لهم: في جميع ردودكم إياكم أن تقعوا في مثل هذه المطبات، لا تشويه لمسلم ولا لغير مسلم. فالموضوعية تقتضي نقل الرواية كما هي وإن غلبوكم بهذا التشنيع، فغلبهم مؤقت، والأساس هو على كل الذين يتولَّون أمر الفيس بوك وأمر المواقع أن يلتزموا بالآداب الإسلامية مع الآخر، الآخر المسلم والآخر غير المسلم، وصحيفة المدينة بينت هذا، والرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾، والقرآن أكد هذا وبيَّنه، ونحن واجبنا من منطلقنا الإسلامي أن نحترم كل من يتعايش معنا؛ لأننا عندنا قواسم مشتركة في الإنسانية، والإنسان مطالب بأن يحترم شعور الآخر ما دام غير قادر على تحويله إلى الإسلام، حتى وإن كان مشركا، فأن نتحدث عن حضارة الهندوس والسيخ وما إلى ذلك من الناس واجبنا أن نقرأها قراءة صحيحة، نقول: إنهم خالفوا الإسلام، وما داموا لا يحاربون الإسلام نستفيد من نظرياتهم ومن تطبيقاتهم ومن أفكارهم، وقد ملأوا الدنيا.

٢٩ / ٣٤