العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨حسي
كما وردت أحاديث تشير إلى أن الجنة والنار مخلوقتان الآن وأن نعيم الجنة مادي وكذلك عذاب الجحيم
جاء عنه: «أن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش».
وقوله عليه السلام: «الجنة مخلوقة وهي في السماء، والنار مخلوقة وهي
في الأرض
وقوله عليه الصلاة والسلام: «أطلعت على الجنة فوجدت أقل أهلها الأغنياء والنساء. واطلعت على النار فوجدت أكثر أهلها الأغنياء والنساء»
2 - خلود الجنة والنار:
والزوال
البقاء صفة يستلزمها النعيم الحقيقي الكامل. فما قيمة نعيم يعقبه الفناء
•
فالجنة باقية إلى الأبد لا تفنى ولا تبيد.
ومصيرا.
قال تعالى: وقُلْ أَذَلِكَ خَيْر أَمْ جَنَّةُ الخُلد التي وُعِدَ الْمُتَّفُوتُ كَانَتْ لهُمْ جَزَاء (الفرقان (15) وكذلك بالنسبة للنار. فما قيمة عذاب يعقبه فناء وزوال إذ أن هذا الفهم يعارض العدل الالهي. بل إنه عذاب أبدي وبقاء للنار بلا نهاية قال تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ هُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِنَا يَنَا يَجْحَدُونَ﴾
فلا يعني
الجلوس في دار الخلد هذه إلا العذاب الأبدي.
(فصلت (28)
-107_