العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٩٢(جـ) تنزه الله تعالى عن التحيز في مكان ما يمنع العين من رصده إذ هي
عاجزة أن ترى ما في المشرق وما في المغرب في آن واحد
(د) لا يمكن أن تكون الرؤية نوعاً من الانكشاف وهو عكس المعاينة أي المعرفة والإدراك من غير طريق الكسب والحواس
(هـ) لا يمكن أن تكون الرؤية نوعاً من العلم. لأن العلم يتعلق بصفات الله لا بذاته تعالى والرؤية تتعلق بالذات
(و) لا يعقل بأي حال من الأحوال تقوية البصر بدرجة نتمكن معها من النظر إلى الذات الإلهية لأن ذلك يحوّلها عن اختصاصها في تمييز الألوان والأشخاص، فتصير قادرة على تمييز الروائح والأصوات مثلا.
وهذا تحويل للعين عن حقيقتها. والكلام في العين المعهودة.
(ز) إن محاولة تنزيه المولى عز وجل وإثبات الرؤية وتأويلها بأنها رؤية بلا كيف. هو كلام بشر لا قيمة له، ولا حجة فيه. بل هو تقول بلا
دليل وفرار من الاحتجاج.
الأدلة النقلية على استحالة الرؤية:
صرحت آيات قرآنية بنفي الرؤية في حين يفهم ذلك من بعضها الآخر
تلميحاً، تثبته القرائن. نورد بعضاً منها:
1 - قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.
:
(الأنعام 103)
ومعنى الآية أن الله عز وجل لا تراه الأعين مهما كانت قوتها، ومهما اختلف
الزمان.
وبناء على هذا الفهم فإن الله لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة:
- M-