إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ١٠١الذي يحكم عليه بالبلوغ. إنه قد قيل في الأحكام باختلاف من خمس عشرة سنة إلى ما فوق ذلك. وأما في الحدود فقال من قال إلى عشرين سنة وقال من قال إلى أربع وعشرين سنة. قال: ولا أعلم بعد هذا اختلافاً. وقال غيره إذا نبت شاربه أو إبطيه أو عانته فقد بلغ. وأما المرأة فيُعرف بلوغها بالحيض، وإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا تحيض. فإذا صارت في الحد الذى لا يُرتاب فيه في بلوغها. وهو نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر. فهي امرأة وتقام عليها الحدود التي تلزمها. وكذلك إذا ولدت فهي امرأة. قال: وهذا احتياط لحال الحدود. واختلفوا في إقرار الصبي بالبلوغ إذا كان في حد من يبلغ مثله. فقال ابو علي إذا قال إنه قد بلغ رشده. وهو ممن يمكن أن يكون قد بلغ ثبت عليه ذلك. ولا إنكار له بعد ذلك في الحكم الذي حكم له بإقراره. وقال ابن محبوب: لا يقبل إقرار الغلام حتى يكون في حد البلوغ أو تخلو له خمس وعشرون سنة. قلت: ومعنى قوله حتى يكون في حد البلوغ أي حتى يكون مثله ممن يبلغ في العادة. واختلفوا أيضاً في المراهق الذي يقرب حده من البلوغ. وكان بمنزلة من يقبلُ إقراره بالبلوغ. فقال بعضهم: حكمه حكم البالغ. وقال آخرون: حكمه حكم الصبي. قيل لبعضهم: فالذي يلحقه بالبالغ يُجيز بيعه وشراءه وهبته وعطيته وتزويجه. وكل ماثبت على البالغ في نفسه وما له. قال عندي إذا كان بحد البالغين جاز منه ذلك. وفي بعض القول إلا الحدود. فإنه لا يقيمها عليه. وأما سائر
-4 V-