إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الحقوق فلعله يُجيزها عليه. قيل له: وكذلك الصبية إذا كانت مراهقة ثبت عليها الرضى بالتزويج في جميع ما يثبت على الصبي المراهق. على قول من يقول بذلك قال: إذا كانت بحد البالغين فقد قيل بذلك قال: والمراهق عندي من كان بحد البالغ إلا أنه لم يبلغ بالصحة. قيل له: فإذا صار للصبية ثماني عشرة سنة وبلغ أترابها ولم تبلغ هي عليها أن تستر من بدنها ما على البالغ. ولا يجوز أن ينظر منها إلا ما يجوز من البالغ. قال: وإذا ثبت عليها أحكام البلوغ في حقوق العباد كان حق الله أولى أن يقام عليها. قيل له: فإن لم تفعل أتكون آثمة مثل البالغ إذا فعلت مثل فعلها. قال: لا يُعجبني أن تكون آثمة. والصبي لا يقع عليه إثم. أقول: وهذا مبني على قول من لا يراها بذلك الحد بالغا فأما على قول من يثبت بلوغها بذلك. فالإثم لازم لها بالمعصية، لأنها ليست بصبية. والله أعلم. هذا جملة ما وجدته من أقوالهم في البلوغ. وحاصله إن البلوغ بالإحتلام للرجل. والمحيض والحمل والولادة للمرأة متفق عليه. وكذلك إذا بلغ الصبي أو الصبية مبلغاً لا يُرتاب فيه إنه بالغ وذلك كما إذا بلغ الرجل هيئة الرجال وظهرت عليه حالتهم من شعر وغيره أو بلغت المرأة مبلغ النساء. وظهرت عليها حالتهن بلا ارتياب. فإن ظاهر كلامهم الإتفاق على الحكم بالبلوغ لمن ظهرت منه هذه الحالة من ذكر أو أنثى. والخلاف فيمن لم يتصف بشيء مما ذكرنا. وحاصل الخلاف ينحصر في أمور أحدها الإنبات. فقد قال بعضهم: إذا نبت شاربه أو أحد

-91 -