إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الأمر الثالث: في الحجة التي يثبت بها الغير للصبية من التزويج. وقد علمت مما من إنه لا غيّر لها قبل البلوغ. وقد تقدم أن البلوغ المتفق عليه في الجارية إنما يكون بالحيض. وتبين الحمل. وإن الخلاف فيما عدا ذلك. فعلى قول من يثبت بلوغها بالسنين مثلا. فإذا بلغت الحد الذي يُحكم
?
عليها فيه بالبلوغ ولم تغيّر. فقد ثبت التزويج عليها عنده. وهو معنى قول بعضهم إذا بلغت خمس عشرة سنة فصاعدا فلم تغير التزويج. بطل غيرها. وقيل إذا بلغ أتراب اليتيمة ولم تغير ثبت عليها. وقال بعضهم: لا غَير لها إلا إذا بلغت الحلم بالحيض أو الحمل. أو بلوغ السن الذي لا اختلاف فيه. وأما المراهقة للبلوغ ففي إجازة تغييرها اختلاف. قال: وأكثر القول لا غير لها حتى تبلغ بحيض أو حمل أ و بلوغ سن لا اختلاف فيه. وعلى تقدير بلوغها بالحيض. فإذا أقرت بأنها حاضت في الوقت الذي يحيض مثلها فيه. فعلى قول من يثبت إقرار الصبي بالبلوغ إذا أقر به في وقته. فهي مصدقة في ذلك. وقولها هو الحجة. ولا مؤنة في ذلك، وإن قدرنا إنها مُدعية على الزوج في ذلك. فدعواها هذه لا تبطل حجة إقرارها بالبلوغ لأنه متى ما كان إقرارها حجة. فلا ينظر فيما يترتب عليها من الدعاوي. قال أبو المؤثر. تصدق الجارية في الإقرار بالبلوغ. من ثلاث عشرة سنة فصاعداً. وقال أبو عبيدة: إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة. فهي بمنزلة البالغ. وقال مسعود بن هاشم إن تكن الصبية فيها علامات البلوغ وأقرت
-1·1 -