إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان
الجزء ١ · صفحة ١٠٦69
بالبلوغ. ولم يُرتب القلب فيها. فإقرارها بالبلوغ ثابت عليها. وعلى قول من يقول: إقرار الصبي بالبلوغ ليس بحجة يجب أن يُطلب لها حجة على بلوغها. عنده. ثم اختلفوا في صفة الحجة في هذا المعنى فخرّج بعضُهم على قول من أجاز النظر إلى الفروج عند الضرورة أجاز جواز النظر من المرأة العدلة إلى فرج هذه المرأة المدعية البلوغ حين يخرج منها الدم. فإذا شهدت العدلة بذلك عند الحاكم. كانت حجة في ذلك. ويقبل غيرها. لأن العدلة الواحدة قائمة مقام الحاكم. حيث كانت نائبةً عنه في ذلك. وقيل: لا يجزي إلا امرأتان في ذلك. لأن الشهادة إنما تكون من اثنين. وقيل لا يجزي إلا أربع لأن المرأتين عن شاهد. والأربع بمنزلة الشاهدين. أقول: وإذا لم تثبت شهادة الواحدة في هذا المعنى. لم تثبت شهادة الإثنتين والأربع. لأن الإثنتين لا يقومان مقام شاهدين. ولا الأربع ايضا لأن النساء لا تقبل شهادتهن إلا إذا كان معهن رجل فإذا رجعنا إلى باب الشهادة سقطت شهادة الكل. ولو اجتمعن مائة الف. وإذا رجعنا إلى باب التصديق. وقبول الحجة. فمن يجعل الحاكم حجة. كان حجة. وعلى قول من لا يُجيز النظر إلى الفروج. يحتال في طلب الوقوف على بيان بلوغها ما أمكن. قال الشيخ ناصر بن خميس يأمر الحاكم امرأة عدلة. وتسير هي وإياها. وتسلخ هذه المرأة جميع ثيابها. وتهبط الفلج. وتنظر إليها هذه المرأة العدلة حين تهدي يدها إلى فرجها للطهارة. فإذا خرجت من الماء مطهره. أعطتها هذه العدلة ثوباً من عندها
-10 -