إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الفصل الأول

في أقوال العلماء في تزويج الصبية وبيان حججهم في ذلك:

إعلم إن العلماء اختلفوا في تزويج الصبية على ثلاثة مذاهب أحدها إن تزويجها لا يصح أصلاً، الثاني إن تزويجها موقوف إلى البلوغ. فإن أتمته تم. وإن غيّرته انتقض الثالث إن تزويجها صحيح، المذهب الأول: وهو إن تزويجها لا يصح أصلاً، هو المروي عن جابر بن زيد من أئمة مذهبنا. وبه قال ابن شبرمة وأبو بكر الأصم من قومنا. قال أبو ستة والعجب لجابر بن زيد رحمه الله. كيف يقول لا يُزوج الأطفال أب ولا غيره على ما ذكره الشيخ أبو إسحاق رحمه الله مع روايته لهذا الحديث. يعني حديث تزوّجه بعائشة. قال اللهم إلا أن يُقال أنه يرى إن هذا من خصائصه. كما ذهب إليه ابن شبرمه. فيما حكاه عنه ابن حزم قلت نعم قد حكى ابن بركة عن جابر بن زيد إنه كان يرى أن تزويج النبي عليه الصلاة والسلام بعائشة، مخصوص به. ولعل حجتهم في ذلك إن الأصل في النكاح التحريم. إلّا ما دلّ عليه الدليل. وقد ورد حديث عائشة في تزويج أبي بكرلها وهي دون البلوغ. فبقي ما عداه على الأصل. فلا يصح لغير أبي بكر تزويج ابنته الصبية، لأن ذلك من خصوصيات رسول الله له مع أبي بكر. والجواب أما اولاً:

- YA-