إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٤١

لا أم له. صغيرًا كان أو كبيرا فإنه إذا صح ما وجده فهو نص في اليتيم مِنَ البقر لا مِن البشر. وقياس اللغة لا يصح. فلو صح القياس في اللغة لكان الواجب أن يقول: إن اليتيم من البشر هو مَنْ لا أُم له كان صغيرًا أو كبيراً. وهذا مجاراة له. وأما اللغة فلا تثبت بالقياس. خصوصاً في مثل هذا المعنى. الوجه الثالث: إن علماء المعاني وغيرهم صرحوا بأن إطلاق اليتامى على البالغين في قوله تعالى: (وآتوا اليتامى أموالهم) مجاز من إطلاق إسم ما كان عليه ولم نعلم إن أحدًا منهم أنكر ذلك. فلو كان إسم اليتيم مشتركاً لما اتفقوا على التجوز في الاية الوجه الرابع: إن ابن بركة قال في تفسير قوله تعالى (وانكحوا الأيامى منكم قال: والأيامى كل امرأة لا زوج لها من صغيرة أو كبيرة بكرا كانت أو غير بكر. قال: وذلك في الأحرار، وعن أبي عبيدة إن الأيامى من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهن. فقول ابن بركة إن الأيامى كل امرأة لا زوج لها من صغيرة أو كبيرة موجب لصحة القول بتزويج الصغيرة مطلقاً ايا كانت يتيمةً أو غير يتيمة. فإن معنى قوله تعالى (وانكحوا الأيامى منكم أي زوجوهم. وهذا القول من ابن بركة ناقض لما تقدم. اللهم إلا أن يعتذر له بانه لم يرد بالصغيرة الصبية. فيكون وجها من العذر. فيبقى الإعتراض بالوجوه السابقة. وبها الكفاية. والله أعلم.

الدليل الثاني: من الكتاب قوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض

-37 -