إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥٠

"

قال: هكذا عندي لأن المراهق حكمه خلاف حكم الصبي لأنهم أنزلوا المراهق منزلة البالغ قيل له: فما علة من أثبت التزويج على الصبي والصبية. ولا يثبت عليهما الحدود والأحكام؟ قال: معي إن ذلك يقع موقع المصالح لهما. والمصالح ثابتة عليهما إذا قام بها قائم لهما أو عقلا ذلك بانفسهما. فهذا التعليل منه رحمه الله يدل على إنه يُثبت التزويج على الصبي إذا كان له فيه مصلحة. وقام به قائم له ولو لم يعقله. وأما إذا تولى الصبي ذلك بنفسه فلا يصح حتى يكون ممن يعقل ذلك. ثم اختلفوا في بيان الحد الذي يثبت معه تزويج الصبي لحرمته، فزعم هاشم إن امرأةً من أهل سعال زوجها ابنها وهو نحو السداسي فأمضى ذلك موسى بن علي وأنكر ذلك بشير. ولم يره نكاحاً. وسئل عن ذلك الربيع فأجازه وسئل موسى عن غلامٍ بلغ ستة أشبار أيجوز تزويجه أو يزوج فقال: إن زوج فلا يجوز عليه حتى يُدرك فيرضى. وأما إن زوج احدًا من أهله فإن ذلك جائز إذا عقل ذلك وأحسن الشهادة والنكاح والشرط. وقيل لأبي المؤثر هل يجوز تزويج الصبي العاقل وهو دون السداسي قال أدركناهم يقولون بالسداسي. قال محمد بن الحسن لم يجز تزويجه إذا لم يكن قدر ستة أشبار. ولم يعرف الأقل من الأكثر. ولم يتقدم محمد بن محبوب على فراق امرأة دخل بها زوجها وكانت قد زوجت بوكالة من ابنها وهو قدر خمسة أشبار أو ستة أو أوجعة وقيل إذا عرف يمينه من شماله

- {7 -