إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٥١

والسماء من الأرض جاز تزويجه، ولا حد له إلا في الأشبار. قال بعضهم وبه نأخذ قيل لأبي سعيد: فعلى قول من يقول إنه إذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض صح أن يُزوج غيره. هل يثبت على هذا القول تزويجه لنفسه إذا صار بهذا الحد؟ قال: لا لأن ذلك فعله لغيره. وهذا فعله لنفسه. وفعله لنفسه عندي لا يقع حتى يعرف نفع ذلك له وضره عليه فيما يقع النظر من العدول في أمره. وقيل لا يجوز تزويجه لغيره ولا لنفسه حتى يبلغ. ولعل صاحب هذا القول نظر إلى أن الأحكام لا تثبت على الصبي إلى أن يبلغ. ومن لم تثبت عليه الأحكام فلا يكون أهلاً للولاية. وتزويج الغير ولاء فلا يصح من الصبي. ويجاب بأن أمر الولاء ليس حكماً عليه لكنّه حكم له حاصل الجواب إنا نسلم إن الأحكام لا تثبت عليه. فمن أين لكم إنها لم تثبت له والله أعلم. وبالجملة فتزوج الصبي لم يثبت فيه نص بعينه من كتاب ولا سنة إلا

دا

W

ما ورد عن ابن عمر إنه كان يزوج ابنه الصغير الذي في حجره بابنة أخيه. وكان يقول الصداق على الإبن الذي انكحتموه ولم يُنقل إن احداً من الصحابة أنكر عليه ذلك. فإن صح هذا الخبر فالظاهر إنه عن شي عرفه ابن عمر في صحة ذلك. وإن لم يصح رجعنا إلى الإستدلال بالقياس. فإن في قياس الصبي على الصبية في هذا الباب مقنعاً لعدم الفارق بينهما. وناهيك أن ظاهر كلام العلماء الإتفاق على صحة هذا القياس فإنهم أجروا مطلق الخلاف في تزويج الصبيان. فهم مابين

- {V-